علي أصغر مرواريد
145
الينابيع الفقهية
هذه الشهادة إلا أن تكون في ضمن البيع ما يدل على أنها ملكه مثل أن قال : قبضت ثمن ملكي أو ملكت الثمن في مقابلة ملكي ، فتسقط الشهادة . إذا غصب من رجل ثوبا وأتلفه فاختلفا في قيمته ، فالقول قول الغاصب لأنه غارم ، فإذا حلف الغاصب على ذلك وغرمه ، ثم أقام بها شاهدين أن مثل الذي غصبه منه يساوي أكثر مما حلف عليه الغاصب لا يقبل ، لأن قولهما يساوي أكثر مجهول والشهادة بمجهول لا تسمع ولأن الغاصب أعرف بصفة الثوب ، وقد يكون به عيب يعلمه ويخفى على الشاهدين . إذا ادعى دارا في يد رجل فأنكر فأقام المدعي شاهدين شهد أحدهما أنها ملكه وشهد الآخر أنها حيزه ، لم يكن الثاني شاهدا بالملك ، ويقال : لك بما تدعيه شاهد واحد فإما أن تحلف معه وتستحق أو تدع ، فإن فسر الثاني ما ذكره من الحيز بالملك كملت البينة ، لأنه إذا فسر مراده زال الاحتمال . إذا ادعى في يد رجل دارا فقال : غصبتها مني ، فأنكر ، فأقام المدعي شاهدين نظرت : فإن شهد أحدهما أنه غصبها يوم الخميس وشهد الآخر أنه غصبها يوم الجمعة لم تكمل الشهادة ، لأنها شهادة بغصبين ، لأن غصبه يوم الخميس غير غصبه يوم الجمعة ، فإذا لم تكمل على فعل واحد لم يثبت بها غصب ، وهكذا لو شهد أحدهما أنه غصبها وشهد الآخر على إقراره بغصبها ، لأن الغصب غير الإقرار به ، فإن شهد أحدهما على إقراره بذلك يوم الخميس ، وشهد الآخر على إقراره يوم الجمعة ، كانت الشهادة صحيحة ، لأن المقر به واحد ، لكن وقع الإقرار به وقتين ، وقال قوم : لا يقبل ذلك ، والأول أصح . إذا غصب طعاما بمصر فنقله إلى مكة فلقيه مالكه بمكة كان له مطالبته برده إلى مصر ، لأنه نقله بغير حق ، ولأن رده يجري مجرى ضمان المثل ، فإن قال له صاحبه : دعه بمكة ولا ترده ، لم يكن للغاصب رده لأنه قد خففت عنه مؤونة النقل ، فإن قال للغاصب : عليك الرد لكن لا أكلفك ذلك أعطني أجرة رده إلى مصر ، لم يكن على الغاصب ذلك ، لأن الواجب عليه هو المنفعة ، فلا يملك